في سنّ الـسادسة والخمسين، فوزية ماشالله حاجي محجوزة حالياً في سجن النساء الرئيسي في البحرين في مدينة عيسى، مما يجعلها أكبر سجينة سياسية في البحرين. وقد عانت ولا تزال تعاني من سوء المعاملة في السجن، بما في ذلك حرمانها من الرعاية الطبية من قبل سلطات السجن البحرينية.

في 15 كانون الأول/ ديسمبر 2017، وصلت مجموعة من الضباط الملثمين يرتدون ملابس مدنية إلى منزل فوزية وطلبوا منها أن تحضر للاستجواب في وقت لاحق من ذلك اليوم. عندما وصلت، تم استجوابها خلال الليل في مديرية التحقيقات الجنائية التابعة لوزارة الداخلية في عدلية حتى صباح يوم 16 كانون الأول/ ديسمبر 2017. في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2017، أخذها الضباط إلى مكتب النيابة العامة، ثم احتجزوها لمدة أسبوع في سجن النساء في مدينة عيسى. تم تجديد احتجازها لمدة 15 يومًا آخر وتم اتهامها بإيواء هارب.

تعاني فوزية من حالات صحية خطيرة مثل مشاكل القلب المزمنة، وانخفاض ضغط الدم، والربو، والدوار، وضيق في التنفس، وخفقان القلب، وألم في الصدر، والعديد من مشاكل الجهاز الهضمي التي تتراوح من المعدة إلى القولون. خضعت فوزية مؤخراً لجراحتين وتعاني من ألم شديد وصداع. قبل احتجازها، كانت قد تلقت أيضًا علاجًا للصحة العقلية. على الرغم من مشاكلها الصحية الخطيرة، لم تسمح سلطات السجن في البحرين لعائلتها بزيارتها في السجن. قدمت عائلتها عدة شكاوى طالبةً من إدارة التحقيقات الجنائية إطلاق سراحها على الفور لتلقي العلاج.

بسبب نوبة قلبية سابقة كادت أن تودي بحياتها، فإن فوزية معرضة بشكل خاص لانتكاسات صحية خطيرة. في 11 آذار/ مارس 2018، عانت فوزية من انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، ونبض ضعيف ومستويات سكر عالية في الدم. تم نقلها إلى مستشفى القلعة، ولكن تم منعها من الحصول على أي علاج طبي هناك.

تتعرّض فوزية باستمرار للمضايقة والتهديد من قبل المسؤولين. أفادت أن أحد السائقين في مديرية التحقيقات الجنائية، وهو المسؤول عن نقل السجناء إلى المستشفيات، يرهبها بالقيادة بتهور عن عمد. كما هددت السلطات فوزية عندما طلبت علاجاً للأسنان. وطلبوا منها أن تختار إمّا “قبول الألم وتوقيع بيان لرفض علاج الأسنان” أو “سحب أسنانها.” أرسَلَت فوزية تسجيلًا صوتيًا للناشطة ابتسام الصايغ حيث اشتكت من ألم أسنانها، وعرضت أن تدفع مقابل علاجها، مشيرة إلى عدم توفر العلاج المناسب في سجن مدينة عيسى في البحرين. ومع ذلك، رفضت إدارة السجن عرض عائلتها بدفع ثمن العلاج.

في أوائل عام 2018، أخبرها الحراس في سجن مدينة عيسى أنهم سيحرمونها من الحق في إجراء مكالمات هاتفية إذا أخبرت عائلتها عن المعاملة السيئة أثناء احتجازها. بالإضافة إلى ذلك، هددت السلطات فوزية وأجبرتها على توقيع بيان يقول إنها لا تحتاج إلى أي علاج آخر.

في 22 أيار/ مايو 2018، عانت فوزية من انخفاض حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم. ومن أجل نقلها إلى المستشفى، أجبرها ضباط السجن على الجلوس على كرسي مكسور في الحافلة، مما أدى إلى إصابة أدت إلى نزيف كثيف. ونتيجة لذلك، فقدت فوزية وعيها وساءت حالتها.

إن تصرفات البحرين ضد فوزية تنتهك التزاماتها الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 12 – الحق في الصحة) التي تعتبر البحرين طرفاً فيها. وتنص المادة 12 على أن للسجناء الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسدية والعقلية يمكن بلوغه. وعلاوة على ذلك، فإن منع الوصول إلى الرعاية الصحية أو منع الدواء عن سجين هو أمر محظور بموجب قواعد الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء، والمعروفة أيضاً بقواعد مانديلا.

في 26 أيلول/ سبتمبر 2018، حكمت المحكمة الجنائية العليا الأولى على فوزية بالسجن لسنة واحدة. ووفقاً للحكم، ما زال أمامها ثلاثة أشهر لقضائها في السجن مع اعتبار الأشهر التسعة السابقة مدة قد أتمّتها من الحكم. يدعو المدافعون عن الحياد الطبي (DMI) البحرين إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية من خلال توفير الرعاية الطبية والأدوية الكافية لفوزية. كما ندعو السلطات إلى الحفاظ على الظروف المعيشية الملائمة في سجن النساء في مدينة عيسى من خلال منح السجينات اللواتي يعانين من أمراض مزمنة زيارات منتظمة ونقل إلى المستشفى، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.