البحرين

في شباط/ فبراير 2018، أصدر الملك مرسومًا يقضي بتمركز عمليات الإسعاف العامة في البحرين تحت إشراف وزارة الداخلية. علاوة على ذلك، تطلب السلطات عادة من المستشفيات الخاصة الإبلاغ عن مرضى الذين يبدو أنهم أُصيبوا خلال احتجاج ما. وكثيراً ما يكون أفراد الأمن موجودين في المستشفيات ويُمكن أن يقوموا بتأخير العلاج بسبب الاستجواب.

في عام 2016، اتهمت السلطات البحرينية الدكتور طه الدرازي، وهو عالم أعصاب بارز، “بالتجمّع غير قانوني” بسبب مشاركته في المظاهرات السلمية في قرية الدراز. حاصرت الشرطة المنطقة بعد أن أطلق مئات الأشخاص اعتصاماً حول منزل الشيخ عيسى قاسم، الزعيم الديني الشيعي البارز في البلاد، احتجاجاً على قرار الحكومة بإلغاء جنسية رجل الدين بشكل تعسفي. وأُدين الدكتور الدرازي في النهاية وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر عند الاستئناف.

يتدخل ضباط السجون بشكل روتيني بوصول المعتقلين إلى العلاج. تُوفّي محمد سهوان “بسكتة قلبية مفاجئة” بينما كان يقضي 15 عاماً في سجن “جو” عام 2017. حُكم على محمد في أيار/ مايو 2012 بموجب قانون مكافحة الإرهاب بعد إطلاق النار عليه في الظهر والساقين والرأس من قبل الشرطة المُسلحة بالبنادق. ولم يتمكن من تلقّي العلاج الكامل لهذه الإصابات ومُنع من تلقّي الرعاية الطبية، على الرغم من الطلبات المتعددة.

ومن بين سجناء الرأي الآخرين، حسن مشيمع هو أحد الناجين من سرطان الغدد الليمفاوية الذي مُنع من تلقي فحوصات منتظمة للكشف عن السرطان، حسين عبدالوهاب حسين علي إسماعيل الذي يعاني من فقر الدم المنجلي واعتلال الغدد الصماء (اضطراب في الجهاز العصبي المحيطي)، والذي لم يتم توفير وصوله إلى الطبيب المناسب، والدكتور عبد الجليل السنكيس، أحد الناجين من شلل الأطفال و الذي يعاني أيضاً من فقر الدم المنجلي و هو يعتمد على كرسي متحرك أو عكازين، والذي كان قد مُنع بانتظام من الحصول على الرعاية الطبية، بما في ذلك المعدات لعكازاته.

في عام 2011، تم القبض على أكثر من 60 طبيباً وتعرضوا للتعذيب، وقامت السلطات بفصل 200 مسعف من وظائفهم بعد أن حاصرت قوات الأمن واستولت على مجمع السلمانية الطبي. و في 6 حزيران/ يونيو 2011، اتهمت محكمة أمنية خلال جلسة مغلقة 47 عاملاً في المجال الصحي، معظمهم يعملون في مجمع السلمانية الطبي. وقد قضى بعضهم أحكامهم كاملة، وخُفضت الأحكام الصادرة بحق بعضهم، وتم تبرئة البعض الآخرين في نهاية المطاف. كما تم اعتقال علي العكري، وهو جراح عظام للأطفال، في 17 آذار/ مارس 2011 أثناء علاج صبي في سن المراهقة في مجمع السلمانية الطبي. وقد قضى العكري عقوبته بالسجن لمدة خمس سنوات وتم الإفراج عنه في 10 آذار/ مارس 2017. وحتى الآن، لا زال هناك 10 موظفين طبيين على الأقل مفصولين من مناصبهم السابقة في مجمع السلمانية الطبي، بعد أن أُجبر بعضهم على التقاعد المبكر.